مؤسسة آل البيت ( ع )

26

مجلة تراثنا

يذكر البعض الآخر ، فقد رواه السيوطي عن ابن مردويه عن أبي هريرة ( 1 ) . وقال أبو حيان : " وقال أبو الأسود ومجاهد وجماعة : الذي صدق به هو علي بن أبي طالب " ( 2 ) . وبذلك يكون هذا القول هو المشهور المتفق عليه . وثانيا : إنه لا تعارض بين قولي مجاهد ، إلا أنه قد عين في الرواية الأولى عنه مصداق " من عمل به " ، لكن القول الثاني غير ثابت عنه ، فلم يذكره القرطبي وغيره ( 3 ) . وثالثا : كيف يدعى التعارض بين التفسير المذكور وتفسير الآية بأبي بكر ، والحال أن الأول متفق عليه بين المسلمين دون الثاني ؟ ! ورابعا : إن تفسيرها بأبي بكر خلاف الصواب عند ابن جرير ، وقد وصف هذا المفتري محمد بن جرير الطبري ب‍ " شيخ المفسرين " ! وخامسا : إن ما صوبه الطبري في تفسير الآية وشيده هذا المفتري هو الأخذ بالعموم ، ومن المعلوم أن لا تنافي بين العام والخاص ، فقد ذكر أئمة أهل البيت وغيرهم المصداق التام لهذا العام . هذا ، ولا يخفى أن كل ما ذكره هذا المتقول فهو عن ابن تيمية ، وحتى الحكاية التي أوردها ، قال ابن تيمية : " وفي هذا حكاية ذكرها بعضهم عن أبي بكر عبد العزيز بن جعفر غلام أبي بكر الخلال : إن سائلا سأله عن هذه الآية فقال له - هو أو بعض الحاضرين - : نزلت في أبي بكر ،

--> ( 1 ) الدر المنثور 5 / 329 . ( 2 ) البحر المحيط 9 / 203 . ( 3 ) تفسير القرطبي 15 / 256 .